ابن كثير

448

قصص الأنبياء

يحيى : يا بن خالة مالي أراك ضاحكا كأنك قد أمنت ؟ ! فقال له عيسى : مالي أراك عابسا كأنك قد يئست ! فأوحى الله إليهما : إن أحبكما إلي أبشكما بصاحبه . وقال وهب بن منبه : وقف عيسى هو وأصحابه على قبر وصاحبه يدلى فيه ، فجعلوا يذكرون القبر وضيقه فقال : قد كنتم فيما هو أضيق منه في أرحام ( 1 ) أمهاتكم ، فإذا أحب ( 2 ) الله أن يوسع وسع . وقال أبو عمر الضرير : بلغني أن عيسى كان إذا ذكر الموت يقطر جلده دما . والآثار في مثل هذا كثيرة جدا . وقد أورد الحافظ ابن عساكر منها طرفا صالحا اقتصرنا منها على هذا القدر . والله الموفق للصواب .

--> ( 1 ) ط : من أرحام ( 2 ) ا : فإذا أراد .